الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠
وأُورد عليه بأنّ الأمر بعد البناء على الأكثر يدور بين كون الصلاة باطلة، أو عدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط.
أمّا الأوّل ففيما إذا كان القيام في الواقع قيام ركعة ثالثة بعد الركوع، كان اللازم أن يسجد فالبناء على الأكثر والركوع بعده يستلزم زيادة الركوع في الركعة الثالثة وإن كان في الواقع قيام ركعة رابعة قبل الركوع، فبما أنّه ركع وأتمّ الصلاة تكون الصلاة تامّة بلا حاجة إليها، وهذا هو الذي قلنا بأنّ الأمر يدور بين بطلان الصلاة وعدم الحاجة إلى ركعة الاحتياط.[١]
توضيحه: أنّ الضابطة في البناء على الأكثر هو ما جاء في موثّقة عمّار بن موسى الساباطي، قال: سألت أبا عبد الله٧ عن شيء من السهو في الصلاة؟ فقال: «ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟» قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت، كان ما صلّيت تمام ما نقصت».[٢]
فإنّ الظاهر من الرواية هو أنّ الغرض من تشريع صلاة الاحتياط هو تصحيح الصلاة عند احتمال النقص بشرط أن تكون الصلاة تامّة
[١] مستمسك العروة الوثقى:٧/٦١٠. بتصرّف منّا.
[٢] الوسائل:٥، الباب٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٣.