الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨
علم بالموضوع وهو لا ينجّز، وإنّما المنجّز هو العلم بوجوب الوضوء والصلاة. أو الصلاة وحدها الملازم للعلم بالفوت، وهذا العلم ممّا لم يتولّد منه العلم التفصيلي بوجوب الصلاة بل هو عينه فينحل به .[١]
يلاحظ عليه: بأنّه لا فرق بين تعلّق العلم الاجمالي بالحكم ـ كما ذكره ـ من وجوب الوضوء والصلاة، أو تعلّقه بالموضوع، فإنّ الموضوع يترتّب عليه الأثر، فالعلم بأنّه ترك إمّا جزءاً من الوضوء أو ركناً من الصلاة، عبارة أُخرى عن علمه بوجوب الوضوء والصلاة أو وجوب الصلاة وحدها. نعم ما ذكره في ذيل كلامه ـ على وجه الإجمال ـ سيأتي توضيحه فانتظر.
ويمكن حلّ الإشكال بوجهين:
الأوّل: الإشكال إنّما يتوجّه على القول بالبراءة العقلية حيث إنّ العلم بوجوب الأقل رهن حفظ الوجوب المردّد بين تعلّقه بالمقيّد (الأكثر) أو المطلق (الأقل)، فبإجراء البراءة في جانب الوجوب المقيّد لا يبقى العلم بالوجوب الجامع المتولد منهما، وأمّا البراءة الشرعيّة فليس فيها إشكال، وذلك بالبيان التالي:
أن الأمر دائر بين الكلفة الزائدة وعدمها، ففي وجوب الأكثر كلفة زائدة دون الأقل ويشمله قوله: «رفع عن أُمّتي ما لا يعلمون» .
[١] مستمسك العروة الوثقى: ٧ / ٦٧٠ .