الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣
محلّها لوقوعها قبل الإتيان بالسجدتين للركعة السابقة فليس وجوبها مشكوكاً فيه ليكون مورداً لقاعدة التجاوز فيجب الإتيان بها،
وعندئذ يكون وجوب الإتيان بالسجدتين مورداً للشكّ فتجري فيه قاعدة التجاوز بلا معارض. ولذلك أفتى بالقراءة والإتمام من دون إعادة.
وعلى هذا الأساس قد اعتمد المصنّف في وجوب القراءة دون السجدتين على انحلال العلم الإجمالي، والأَولى أن يقال: إنّ الوجه في الاقتصار على القراءة من دون لزوم الإتيان بالسجدتين، هو أنّ الشكّ في القراءة شكّ في محلّه للغوية القنوت، ولكنّ الشكّ في السجدتين شكّ بعد تجاوز المحلّ، حيث إنّ القيام يعدّ تجاوزاً عن محلّ السجدتين، فتجري قاعدة التجاوز في وجوبهما، دون وجوب القراءة.
وهنا وجه آخر للاكتفاء بالقراءة على فرض كون القنوت محقّقاً للتجاوز لكلا الأمرين، وهو أنّ جريان قاعدة التجاوز في جانب الركن ـ أعني: السجدتين ـ مطلق غير مشروط بشيء، وأمّا في جانب القراءة فهو مشروط بإحراز صحّة الصلاة، مع قطع النظر عن المشكوك وهو بعد غير مُحرز. وتجري قاعدة التجاوز في جانب الركوع دون القراءة.
إلى هنا تمّت دراسة الفرع الأوّل، وإليك دراسة الفرع الثاني: