الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٢
الركعات، هي الركعة الثانية الّتي لا تتمّ إلاّ بالتشهّد.
هذا ما يرجع إلى إيضاح المتن.
ولا يخفى أنّ ما ذكره في المقام ينافي ما ذكره في المسألة «٤٠» حيث قال فيها: إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلاً فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أُخرى سهواً، فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشكّ بين الأربع والخمس، وجهان، والأوجه الأوّل.
مع أنّ ما ذكره من التعليل في المقام (لأنّها غير معلومة) جار في المسألة «٤٠» حيث إنّ الركعة ممّا لم تُعلم زيادتها، لاحتمال أنّ ما كان بيده هو ثالث الركعات واقعاً وهو بنى على الأربع بحكم الشرع، فلا تكون الركعة المنضمّة زيادة قطعية بل محتملة بين كونها زيادة أو جزءاً من الصلاة.
ومع هذا فما ذكره هنا هو الأقوى.
ووجهه: أنّ الأمر بالبناء على الأكثر حكم شرعي لعلاج الشكّ ونوع احتيال لعدم إعادة الصلاة; ويظهر ذلك ممّا رواه عمّار بن موسى عن أبي عبدالله ٧قال: سألته عن شيء من السهو في الصلاة؟ فقال: «ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء»؟ قلت: بلى، قال: «إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، وإن ذكرت أنّك كنت