الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩
الصورة الأُولى: العلم بترك السجدتين بعد الفراغ
إذا علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين ولم يعلم أنّهما كانتا من ركعة واحدة أو من ركعتين، فالظاهر من المصنّف أنّها محكومة بالبطلان بشهادة قوله:«وجب عليه الإعادة». ثمّ إنّه احتاط بالإتمام وقضاء السجدة مرّتين، وكذا سجود السهو مرّتين ثم الإعادة، فيقع الكلام في وجه ذينك الأمرين: البطلان، والإتمام مع قضاء السجدتين وكذا سجود السهو مع الإعادة. فيقع الكلام في مقامين:
١. ما هو سبب بطلان الصلاة؟
٢. لماذا يحتاط بإتمام الصلاة وقضاء السجدة مرتين وكذا سجود السهو مرتين ثم الإعادة؟
أمّا الأوّل ـ أي بطلان الصلاة ـ : فوجهه أنّ مقتضى قاعدة التجاوز في الركعة الأُولى أنّه أتى بسجدتين، كما أنّ مقتضى القاعدة في الركعة الثانية أنّه أتى فيها بسجدتين، ومعنى ذلك أنّه لم يترك أية سجدة في الصلاة وهو لا ينسجم مع العلم الإجمالي بترك سجدتين، غاية الأمر لا يعلم موضع الترك، ولذلك تسقط القاعدتان لكذب إحداهما، فتصل النوبة إلى الاستصحاب الذي يُعدّ محكوماً لو كانت قاعدة التجاوز جارية وهو عدم إتيانهما في الركعة الأُولى.
فإن قلت: إنّ الأصل معارض بمثله وهو عدم الإتيان بهما في