الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٣
سهو، والمفروض في المقام هو العمد.
ففي صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبدالله٧عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم، فقال: «يتمّ صلاته ثم يسجد سجدتين»[١].
وصحيحة ابن أبي يعفور الواردة في الشكّ بين الاثنين والأربع من قول الإمام الصادق ٧: «وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو» .[٢]
فيستظهر من الروايتين اختصاص وجوب سجود السهو للناسي والساهي ولا يعمّ العامد كما في المقام.
يلاحظ عليه: بأنّه إذا كان التكلّم عن سهو موجباً لسجود السهو فوجوبه في صورة العمد ـ بالنحو المذكور في المسألة ـ أولى .
أضف إلى ذلك ما مرّ سابقاً فيما رواه ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن سفيان السمط، عن أبي عبدالله ٧قال: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان ».[٣]
ولاشكّ في دخول المورد في قوله: «في كلّ زيادة».
وليس قوله: «سجدتي السهو» دليلاً على اختصاص مورد الرواية بالصادر سهواً، بل هو إشارة إلى نفس السجدتين، وبما أنّ
[١] الوسائل: ٥، الباب ٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ٥، الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢ .
[٣] الوسائل: ٥، الباب ٣٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.