الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
بوجه وليس في البين عدا احتمال عروض المبطل سابقاً، أعني: حدوث الشكّ بين الثنتين والثلاث قبل الإكمال المستلزم لعدم حفظ الأوّلتين آنذاك وكونه ماضياً على الشكّ وهو مدفوع ببركة الأصل، ونتيجة ذلك هو الحكم بالصحّة فإنّ شكّه الفعلي فيما عدا الأوّلتين وكونه حافظاً لهما وجداني، ومضيه سابقاً مع الشكّ فيهما الذي هو المبطل، منفي بالأصل.[١]
يلاحظ عليه: أنّ الموضوع في الروايات للبناء على الثلاث عند الشكّ بينها وبين الاثنتين مشروط بأمرين:
١. أن تكون الركعتان الأوّلتان مسلّمتين وجداناً عند الشكّ وعند البناء على الأكثر من دون حاجة إلى إحراز وجودهما بالأصل.
٢. أن يكون الشكّ بعد إكمال السجدتين أمراً وجدانياً لا تعبّدياً.
والمقام فاقد لكلا الشرطين، أمّا الأوّل فلأنّه لولا الاستصحاب أي عدم طروء الشكّ إلى نهاية إكمال السجدتين لم تكن الركعتان مسلّمتين، لاحتمال كون الشكّ تعلّق قبل الإكمال، وإنّما صارت مسلّمتين بفضل الاستصحاب.
وأمّا الثاني فكذلك فلأنّ شكّه وصف بكونه بين الاثنتين والثلاث بعد جريان الاستصحاب، ولولاه نحتمل أنّ شكّه السابق تعلّق بهما قبل الإكمال. ٢
[١] مستند العروة الوثقى:٧/١٢٢.