الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧
والاثنتين أو من قبيل الشكّ بين الاثنتين والثلاث .
فنقول: إذا دخل في سجود الركعة الثانية فشكّ في ركوع هذه الركعة وفي السجدتين من الأُولى، فهنا وجهان:
الأوّل: البناء على إتيان الجميع من حيث إنّه شكّ بعد تجاوز المحلّ.
الثاني: الحكم بالبطلان لأنّ مرجعه إلى الشكّ بين الأُولى والثانية. حيث إنّ الشكّ في السجدتين للركعة الأُولى والشكّ في ركوع الركعة الثانية، شكّ في تحقّق الركعتين حيث إنّه لو ترك السجدتين من الأُولى فمعنى ذلك عدم تحقّق الركعة الأُولى، فيكون مرجع هذا الشكّ إلى الشكّ بين الأُولى والثانية.
ويظهر ممّا ذكره في المسألة ٢٣ أنّ مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في تحقّق الركعتين وعدمه حيث قال فيها: إذا تذكّر ـ و هو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية مثلاً ـ أنّه ترك سجدة من الركعة الأُولى وترك أيضاً ركوع هذه الركعة، جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأُولى وقام وقرأ وقنت وأتمّ صلاته.
فهذا يدلّ على أنّه في صورة العلم لم يخرج عن الركعة الأُولى ولذا يجعل السجدة التي بيده للركعة الأُولى ثم يقوم للإتيان بالركعة الثانية. وعليه يكون في صورة الشكّ شاكّاً في الخروج عن الركعة الأُولى .
ولكنّه (قدس سره) اختار الوجه الأوّل في المقام، أي إجراء قاعدة التجاوز