الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٦
إتمام الصلاة مع قضاء السجدة وسجود السهو
يجب على مثله الإتمام، مع سجود السهو في الأُولى، وقضاء السجدة مع سجود السهو في الثانية فلا حاجة إلى الإعادة، وذلك بجريان قاعدة التجاوز في جانب الركوع دون جانب القراءة أو السجدة الواحدة، فيرتفع التعارض وذلك ببيانين:
١. العلم التفصيلي بسقوط الأمر بالقراءة أو السجدة إمّا للإتيان بهما، أو لأجل بطلان الصلاة لأجل ترك الركوع، فلا موضوع لقاعدة التجاوز فيهما.
٢. أنّ جريان هذه القاعدة في جانب الركوع يجري من غير توقّف على شيء; لأنّ الأمر دائر بين الصحّة والبطلان فتجري وتثبت الصحّة، وأمّا جريانها في الفرض الآخر أي القراءة أو السجدة فهو موقوف على إحراز كون الصلاة صحيحة حتى يترتّب عليه أثر القاعدة، وهو عدم وجوب سجدتي السهو في الفرض الأوّل وعدم وجوب قضاء السجدة في الفرض الثاني، والمفروض أنّ الموضوع وهو صحّة الصلاة غير محرز فكيف تجري قاعدة التجاوز؟
وبعبارة أُخرى: إنّ جريان القاعدة في جانب الركوع غير مشروط بشيء بخلاف جريانها في جانب القراءة والسجدة، فهو مشروط بإحراز الصحّة وهي بعد لم تحرز، فيقدّم جريانها في الأوّل على الثاني.