الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
الشمس دخل الوقتان إلاّ أنّ هذه قبل هذه».[١] وقولهم: «إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل إلاّ أنّ هذه قبل هذه».[٢]
ولذلك اختار المصنّف البطلان.
غير أنّ المنقول عن المحقّق النائيني هو صحّة جعلها عشاءً لأجل سقوط الترتيب في مثل المقام استناداً إلى قاعدة«لا تُعاد»، فيتعيّن عليه إتمامها عشاءً ثم الإتيان بالمغرب.
يلاحظ عليه: أنّ غاية ما تثبته قاعدة «لا تعاد» هو تصحيح ما أتى به من الصلاة، حيث يدلّ على سقوط الترتيب في حال السهو، إلى حال التذكّر، وأمّا بعده فلا، وعلى هذا فالقاعدة لا تشمل الأجزاء الباقية بعدما تذكّر.
وبعبارة أُخرى: أنّ القاعدة تختصّ بالناسي والجاهل وأمّا العامد فلا، فهو نظير ما كان ناسياً أثناء الصلاة لكن تذّكر فعلم أنّه ترك المغرب، فلو استمرّ في العمل يكون في ترك الترتيب فيما بقي من الأجزاء عامداً، خارجاً عن تحت القاعدة.
نعم كان على المحقّق النائيني أن يفتي بشيء آخر أيضاً حسب مبناه من جواز إقحام صلاة في صلاة أُخرى، وهو أن يدع هذه
[١] الوسائل:٣، الباب٤ من أبواب المواقيت، الحديث، ٥، ٢٠، ٢١.
[٢] الوسائل:٣، الباب١٦ من أبواب المواقيت، الحديث٢٤.