الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١
لو ترك سجدتين من ركعتين.
إذا علمت هذا فاعلم أنّ صور المسألة ستة:
لأنّه إمّا يعلم بالترك بعد الصلاة، أو في أثنائها، وعلى كلا التقديرين فتارة يعلم أنّهما كانتا من الأُولتين، وأُخرى من الأخيرتين، وثالثة لا يدري أنّهما من أي الركعات.
فقد أفتى المصنّف بصحّة الصلاة في الجميع لكن يعمل بوظيفتين:
الأُولى: يقضي كلاًّ من السجدتين بعد الصلاة.
الثـانية: يسجد سجدتي السهو لكلّ من السجدتين.
ويدلّ على ماذكره أمران:
أ. عموم ما دلّ على وجوب قضاء الأجزاء المنسية بعد الصلاة.
ب. عموم ما دلّ على وجوب سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة.
نعم هنا كلام في صورة واحدة وهي إذا سلّم ولم يأت بالمنافي فعلم أنّ إحداهما من الركعة الأخيرة، فهنا احتمالان:
الأوّل: ما يظهر من المصنّف أنّه يقضي السجدتين ثم يأتي بسجدتي السهو لكلّ منهما.
الثاني: وجوب تدارك السجدة الأخيرة ثم التشهّد والتسليم بعدها ثم قضاء الأُخرى.
والاحتمالان مبنيّان على أنّ التسليم هل هو مخرج عن الصلاة