الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤
وجهه: أنّه إمّا ترك السجدة ـ على فرض الثلاث ـ أو لم يترك ـ على فرض الأربع ـ والمفروض أنّه بنى على الأربع فالنقص المفروض على فرض الثلاث لا أثر له بعد كون الوظيفة هو البناء على الأربع فيتمّ الصلاة على الأربع ويأتي بصلاة الاحتياط دون قضاء السجدة أو الإتيان بسجود السهو.
وأمّا إذا شكّ بين الثلاث والأربع وعلم أنّه ـ على فرض الأربع ـ ترك ما يوجب القضاء أو سجود السهو، فالبناء على الأربع لا يلازم إحراز النقص أو وجوب سجود السهو، لعدم إحراز سبب القضاء وجداناً.
نعم الفرض المذكور يتمّ إذا شكّ بين الثلاث والأربع وهو راكع وإلاّ فلو كان قائماً يجب عليه العود لقضاء السجدة; لأنّ السجدة الواحدة إنّما تقضى إذا علم بالنقص بعد الدخول في الركن أو الخروج عن الصلاة إذا كان النقص في الركعة الأخيرة، وأمّا في غيرهما فيجب عليه العود للتدارك.
فخرجنا بالنتيجة التالية:
إنّ الشكّ إذا كان مقروناً بالعلم بترك الركن على فرض، وبعدمه على فرض آخر، تبطل الصلاة. وأمّا إذا كان ملازماً لقضاء شيء أو الإتيان بسجود السهو فيبني على الأربع ولا شيء عليه، من غير فرق بين فرض الثلاث أو الأربع.