الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧
المراد هو الغير المترتّب حيث إنّ الأمثلة في كلا الحديثين من قبيل الغير، المترتّب; ففي صحيحة زرارة: رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال: «يمضي». قلت: شكّ في القراءة وقد ركع؟ قال: «يمضي» وهكذا.
ومثلها صحيحة إسماعيل بن جابر وفيها: «إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض».
ولم يرد في الروايات مورد يشمل غير المترتّب، فقصور الروايات عن الشمول أفضل دليل على الاختصاص.
أضف إلى ذلك: أنّ الصحيحتين الماضيتين وغيرهما يشتملان على كلمة «المضيّ» حيث قال: شكّ في الركوع وقد سجد؟ قال: «يمضي على صلاته». فلا يصحّ المضيّ إلاّ إذا كان الغير ممّا يترتّب على ما شكّ فيه .
فخرجنا بالنتيجة التالية: أنّه ليس في الروايات إطلاق يعمّ القسمين أوّلاً، وأنّ المضيّ على ما دخل إنّما يصحّ إذا كان المدخول واقعاً في محلّه ثانياً.
وممّا ذكرنا تستغني عن بعض التقريبات على اختصاص الغير بالمترتّب لكونه لا يخلو عن تكلّف.[١]
[١] مستند العروة الوثقى: ٧ / ٢٩٧ .