الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٦
قضاؤها مع سجود السهو، وبالنسبة إلى زيادة الركوع فهو عدم الزيادة.
هذا ما ذكره المصنّف بإيضاح منّا، ويمكن أن نصل إلى نفس ما قاله لكن لا من جهة سقوط القاعدتين والعمل بالأصل في الجانبين، بل من جهة القول بجريان القاعدة في جانب الركوع دون جانب السجود; وذلك لأنّ جريانه في جانب السجود إنّما ينفع إذا أحرزت صحّة الصلاة من سائر الجوانب، وأمّا المقام فإحراز السجود في محلّه لا ينفع مع احتمال بطلان الصلاة لأجل زيادة الركوع، وعندئذ تخرج السجدة عن تحت القاعدة وتبقى زيادة الركوع تحتها.
وإن شئت قلت: إذا دار الأمر بين الأصل المتمّم كما في جانب السجدة والأصل المصحّح كما في جانب زيادة الركوع فالثاني مقدّم; لأنّ الجمع بينهما غير ممكن لوجود العلم الإجمالي بوجود الخلل في الصلاة، وتقديم الأصل في جانب السجدة غير مفيد; لأنّ صحّة الصلاة بعد أيضاً مشكوكة غير محرزة، فيتعيّن جريان القاعدة في جانب زيادة الركوع، فتكون النتيجة تقديم جريان القاعدة لغاية التصحيح على جريانها لغاية التتميم على ما ذكره بعض الأعاظم(قدس سره). وعلى ما ذكرنا فلا فرق بين كون الشكّ في أثناء الصلاة لشرط التجاوز عن المحلّ، أو بعد الصلاة.
إلى هنا تبيّن أنّ الأقوى الوجه الثاني وهو قضاء السجدة فقط دون الإعادة.