الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦
٣. إذا اعتقد أنّها الثانية فجلس بعنوان جلسة الاستراحة والجلوس بعد السجدتين.
أمّا الأُولى فقد أفتى المصنّف بجواز الانحناء إلى السجود من غير جلوس; وذلك لأنّه جلس بين السجدتين، فهذا الجلوس يكفي للسجدة الثانية ولذلك يهوي من القيام إلى السجود من غير جلوس.
وأمّا الثانية ـ أعني: ما إذا لم يجلس أصلاً ـ وجب عليه الجلوس ثم السجود.
وأمّا الثالثة، أي أنّه لو جلس بعد السجدة الأُولى باعتقاد أنّها السجدة الثانية فجلس بعنوان جلسة الاستراحة وبعنوان الجلوس بعد السجدتين، ففيه وجهان، واختار المصنّف كفايته. وعندئذ يهوي من القيام إلى السجود ولا تضرّ نيّة الخلاف حيث إنّه وإن نوى جلسة الاستراحة أي الجلسة بعد السجدتين ومع ذلك تحسب بعنوان الجلوس للسجدة الثانية، وذلك لأنّه من باب الخطأ في التطبيق وأنّه جلس لامتثال أمره سبحانه لكنّه زعم أنّ ما بيده السجدة الثانية فجلس للاستراحة ولو علم أنّها السجدة الأُولى لجلس للسجدة الثانية.
هذا إيضاح ما في المتن.
يلاحظ على قوله في الصورة الثانية ـ أعني: إذا قام ولم يجلس أصلاً فأفتى المصنّف بوجوب الجلوس ثم السجود ـ بأنّ إيجاب الجلوس مبني على أنّ الجلوس بين السجدتين أمر واجب لا صلة له