الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠
بعده؟ فحكمه حكم الشكّ في الأثناء وهو أنّه لا يمكن تصحيحها بالبناء على الأكثر بالأصل والقاعدة، لأنّ الموضوع للبناء على الأكثر إحراز كون الشكّ في الأخيرتين، والمفروض عدم إحرازه.
فعلى هذا فمرجع الشكّ إلى كون المورد من الركعات العشر التي لا يدخل فيها الوهم أو من السبع التي يدخل فيها الوهم والسهو، فتكون الشبهة مصداقية للدليل الاجتهادي. وليس هنا شيء يحرّر أحد العنوانين.
وممّا ذكرنا يظهر ما في كلام المحقّق الخوئي(قدس سره) حيث إنّه بعدما ذكر طائفتين من الروايات، قال: فالمتلخّص من هاتين الطائفتين بعد ضمّ بعضها إلى بعض، أنّ الموضوع للصحّة والبناء على الأكثر هو الشاكّ في الركعات ولم يكن شكّه في الأُوليين، وهذا يمكن إحرازه بضميمة الوجدان إلى الأصل.[١]
يلاحظ عليه: بأنّ الموضوع ليس أمراً سلبياً (لم يكن شكّه في الأُوليين) بل الموضوع أمر إيجابي وهو تعلّق شكّه بالأخيرتين، وهو غير محرز.
ثمّ إنّ له(قدس سره) كلاماً في الذيل يقول: إنّ المكلّف شاكّ فعلاً بين الثلاث والأربع وجداناً ولأجله يكون ما بيده رابعة بنائية، كما أنّه حافظ للأوّلتين وجداناً أيضاً فإنّه محرز لهما بالفعل ولا شكّ فيهما
[١] مستند العروة الوثقى:٧/١٢٢.