الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٨
بعنوان الصلاة وهو ينافي عنوان غيرها.[١]
يلاحظ عليه بوجهين:
أوّلاً: أنّ المصلّي منذ يدخل في الصلاة بالتكبيرة إلى أن يخرج منها بالسلام فهو في الصلاة ليس بخارج منها، حتى أنّ الحركات والسكنات والأذكار المستحبّة والواجبة كلّها من الصلاة، غاية الأمر أنّ الأذكار المستحبّة من أجزاء الصلاة الكاملة.
وبعبارة أُخرى: ليست الأذكار المستحبّة أمراً أجنبياً عن الصلاة حتى تكون الصلاة ظرفاً لها بأن يكون مثلها مثل أدعية شهر رمضان في نفس الشهر، حيث لا صلة للزمان بالدعاء سوى أنّه ظرف له ويقرأ فيه، بل لطبيعة الصلاة افراد عرضية وطولية تختلف من حيث الكمال والأكمل.
وثانياً: أنّ المورد من قبيل الخطأ في التطبيق والمصلّي بصدد امتثال الأمر الواقعي، ولكنّه تخيّل أنّ الأمر الواقعي تعلّق بجلسة الاستراحة، ولو علم ووقف على اشتباهه قبل الإتيان بالجلوس لجلس بنيّة الجلوس للسجدة الثانية.
هذا كلّه مبني على أنّ الجلوس واجب من الواجبات وليس حدّاً، كما مرّ في مناقشة الصورة الثانية.
[١] مستمسك العروة الوثقى:٧/٦٦٠.