الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩
المسألة الخامسة والأربعون
إذا علم بعد القيام أو الدخول في التشهّد نسيان إحدى السجدتين وشكّ في الأُخرى، فهل يجب عليه إتيانهما ـ لأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ المشكوك أيضاً ـ أو يجري بالنسبة إلى المشكوك حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ؟ وجهان، أوجههما: الأوّل، والأحوط إعادة الصلاة أيضاً.*
* لا شكّ في أنّه يجب عليه العود لتدارك السجدة المعلوم فواتها; لأنّه وإن تجاوز عن المحلّ الشكّي ولكنّه لم يتجاوز عن المحلّ السهويّ، إنّما الكلام في السجدة الأُخرى المشكوك فواتها، فهل يجب عليه إتيانها أيضاً بحجّة أنّه إذا رجع لتدارك المعلوم يصير الشكّ بالنسبة إلى السجدة المشكوكة، شكّاً في المحلّ، أو يكون الشكّ حكمه حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ؟ وجهان.
اختار المصنّف الوجه الأوّل قائلاً بأنّه إذا رجع إلى تدارك المعلوم يعود محلّ المشكوك أيضاً.
وبعبارة أُخرى: إنّه قبل التدارك كان شكّه شكّاً بعد تجاوز