الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩
العلم بالمسبّب تفصيلاً .
هذا فيما إذا حصل العلم بعد الفراغ من الصلاة أو بعد الدخول في الركن، وأمّا إذا حصل قبلهما فإن لم يدخل في الغير وبقي المحلّ الشكّي فيرجع ويأتي بالقراءة أخذاً بأصالة عدم الإتيان في مورد احتمال النقص وأصالة عدم الزيادة في مورد احتمال الزيادة.
يبقى هنا كلام: وهو أنّ العمل بالأصلين غير تامّ للعلم بكذب أحدهما.
والجواب: أنّه لا مانع من جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي ما لم يستلزم المخالفة العملية كما يظهر من بعض كلمات الشيخ الأنصاري. نعم لو قلنا بانصراف أدلّة الأُصول عنها، لا يجري مطلقاً.
وأمّا إذا دخل في الغير وزال المحلّ الشكّي ولكن بقي المحلّ الذكري، أي المحلّ الذي يجب عليه الرجوع إذا ذكر، فعندئذ يقع التعارض بين القاعدتين:
أ. قاعدة التجاوز الّتي تنفي النقص.
ب. أصالة عدم الزيادة الّتي تنفيها.
فيتساقطان للعلم بكذب أحدهما، ويرجع إلى الأصل الثالث وهو أصالة عدم الإتيان، فيعود ويأتي به.