الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٧
هناك ركعة متّصلة، وأمّا المقام فالركعة المنسية منفصلة، ولذلك أفتى هناك بأنّه يضمّ إلى الثانية (العصر) ما يحتمل النقص، ثم أعاد الأُولى فقط بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السلام احتياطاً. وأمّا المقام فقال: يحتاط بإتيان صلاة الاحتياط وإعادة صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة.
أمّا صلاة الاحتياط فلاحتمال أنّه شكّ في صلاة العصر وبنى على الأكثر ولم يأت بصلاة الاحتياط فتجبر نقصانها بها وأمّا إعادة صلاة واحدة، فلاحتمال أنّه شكّ في صلاة الظهر، وبنى على الأكثر ونسي أن يأتي بصلاة الاحتياط، فتبطل بإتيان صلاة العصر قبل إتمامها بصلاة الاحتياط.
أقول: ما ذكره مبني على القول بعدم جواز اقحام صلاة في صلاة وإلاّـ كما عليه المحقّق النائيني ـ يكفي الإتيان بصلاة الاحتياط، إذ لو كانت الظهر تامّة، تجبر صلاة العصر بصلاة الاحتياط، وإن كانت ناقصة لا يضر دخول صلاة العصر في الظهر قبل تمامها، إذ تجبر نقصها ـ بعد الفراغ عن العصر ـ بصلاة الاحتياط.
وأمّا الصورة الثانية، فالإتيان بالمنافي يمنع عن جبر النقص بصلاة الاحتياط، فيكون الإتيان بها لغواً فيرجع الأمر إلى العلم ببطلان إحدى الصلاتين فيكفي الإتيان برباعية مردّدة بين الظهر والعصر.
نعم على القول باستقلال صلاة الاحتياط أو أنّ المنافي لا ٢