الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠
يجب عليه العدول منه إلى الظهر حسب القاعدة.
***
الفرع الثاني: إذا شكّ أنّ ما بيده ظهراً أو عصراً مع الشكّ في أنّه صلّى الظهـر أو لا، فهو بحكم الاستصحاب ممّـن لم يصلّ الظهر فيكون حكمه حكم الفرع الأوّل، غاية الأمر أنّه إن صلّى الظهر
تبطل هذه الصلاة بالعدول إلى الظهر، وإن لم يكن قد صلاّها فلها حالتان :
١. إن نوى من أوّل الأمر، الظهر، فيستمرّ في نيّته.
٢. إن نوى العصر، يجب عليه العدول من اللاحقة إلى السابقة، لورود النصّ بذلك.[١] وعلى ضوء ما ذكرنا فالعدول تقديري لا قطعي، بمعنى أنّه لو نوى العصر في بدء العمل يجب عليه العدول وإلاّ فيستمر في النيّة، وعلى ذلك فالصلاة صحيحة على كلّ تقدير.
***
الفرع الثالث: إذا علم أنّه صلّى الظهر وشكّ أنّ ما بيده ظهراً أو عصراً، فهذا ما أفتى به المصنّف وجماعة من المعلّقين على بطلان ما بيده وعدم إمكان تصحيحه بالقول بأنّه نوى العصر، والذي يمكن أن يقال في وجه البطلان، الأُمور الثلاثة:
الأوّل: أنّ قاعدة التجاوز تختصّ بما إذا شكّ في وجود الشيء في محلّه، لا في صحّة ما أتى به، والمقام من مصاديق القسم الثاني
[١] لاحظ: الوسائل: ٣، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، روايات الباب.