الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣١
ثلاثاً دون أن يحتمل الثنتين، فله صور ثلاث:
الأُولى: إذا طرأ عليه هذا العلم وهو في المحلّ، فيعتدّ بشكّه ويأتي بالأُخرى; وذلك لأنّ العلم الإجمالي بنقصان السجدة أو زيادتها ـ كما هو الحال في المقام ـ ينحلّ بأصل مثبت للتكليف وهو قاعدة الاشتغال، وأصل ناف للتكليف وهو عدم الزيادة.
الثانية: إذا طرأ العلم الإجمالي وقد تجاوز المحلّ ولم يدخل الركوع.
وبعبارة أُخرى: تجاوز المحلّ الشكّي دون السهويّ. فقد أفتى المصنّف بوجوب الرجوع أي هدم القيام والجلوس للسجدة، وذلك لتعارض القاعدتين أوّلاً، وتساقطهما ثانياً، والرجوع إلى الاستصحاب ثالثاً .
أمّا الأوّل: أي التعارض فلأنّ الأمر يدور بين النقيصة ـ لو كانت واحدة ـ والزيادة ـ لو كانت ثلاثاً ـ ، فمقتضى قاعدة التجاوز نفي النقيصة، ومقتضى أصالة عدم الزيادة نفي الزيادة .
وأمّا الثاني: أعني التساقط فلأجل أنّ العمل بكلا الأصلين يستلزم مخالفة عملية، وهي غير جائزة.
وأمّا الثالث: أي الرجوع إلى الاستصحاب فواضح لأنّه أصل بلا معارض، فيرجع ويأتي بالسجدة.
ولا تجب سجدتا السهو للقيام الزائد، حيث إنّ هدم القيام والرجوع إلى الإتيان بالسجدة ثم القيام لمّا كان بأمر الشارع فلا