الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٩
السادسة عشرة حيث لم يعتبر هناك القيام (غيراً) وإنّما اعتبر القنوت دخولاً في الغير، ولكنّه هنا جعل القيام (غيراً) محقّقاً للتجاوز.
وجه الاكتفاء بالتشهّد هو جريان قاعدة التجاوز في السجدة بدخوله في الغير (أي القيام) فيأتي بالتشهّد لعلمه بتركه، ولكن الظاهر خلافه وأنّ القاعدة لا تجري في السجود لما ذكرنا من أنّ المتبادر هو اعتبار الدخول في الغير المرتّب شرعاً على محلّ المشكوك لولا فواته، والقيام إلى الثالثة ليس كذلك; لأنّه يعلم أنّه في غير محلّه قطعاً إمّا لترك السجدة، أو لترك التشهّد.
وبعبارة أُخرى: لمّا وجب هدم القيام ولم يعتدّ به فلا يكون ذلك دخولاً في الغير، فيكون كما إذا كان جالساً وعلم بترك التشهّد وشكّ في ترك السجدة.
نعم قوّى سيدنا الأُستاذ هذا القول قائلاً بأنّ اللازم هو التجاوز عن المحلّ ولو لم يدخل في الغير من دون إعادة، وعلى هذا بنى في محاضراته الأُصولية فقد استظهر من الروايات كفاية التجاوز وعدم لزوم الدخول في الغير.
يلاحظ عليه: بعد تسليم المبنى، أنّ اللازم هو التجاوز عن محلّه الشرعي وهو بعد لم يتجاوز عنه; لأنّ المفروض أنّه ترك التشهّد قطعاً فيكون حاله حال الجالس إذا شكّ في السجدة.
وأمّا وجه الاحتياط بالإعادة بعد الإتمام، سواء أتى بهما أو بالتشهّد فقط، فقد أوضحه السيد الحكيم بقوله: لاحتمال صدق