الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤
الفرع الثاني: حصول العلم الإجمالي قبل الدخول في القنوت
إذا علم قبل الدخول في القنوت بأنّه ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة، فقد أفتى المصنّف فيه بنحو قاطع بأنّه يكفي الإتيان بالقراءة دون السجدتين، ووجهه حسب ما ذكرنا أنّ الشكّ في القراءة في محلّها وأمّا بالنسبة إلى السجدتين بعد التجاوز.
والأولى أن يجعل الفرعان من واد واحد، ويعلّل الاكتفاء بالقراءة فيهما بأمر فارد، وهو التجاوز عن محلّ السجدتين دون القراءة، لما عرفت من أنّه لا دور للقنوت الملغى في تحقّق التجاوز عن القراءة.
الفرع الثالث: حصول العلم الإجمالي بعد القيام إلى الثالثة
لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه إمّا ترك سجدتين أو التشهّد من الثانية، أو ترك سجدة واحدة أو التشهّد، كذلك وقد ألحق المصنّف هذا الفرع بالفرعين السابقين بحجّة أنّ الشكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة في حال القيام شكّ بعد المحلّ، فيكون مورداً للتجاوز، وأمّا بالنسبة إلى التشهّد فهو وإن تجاوز عن المحلّ الشكّي، بمعنى أنّه لو كان قائماً وشكّ في التشهّد لا يعتدّ به، ولكنّه لم يتجاوز عن المحلّ السهويّ أعني: إذا ما علم تفصيلاً ـ و هو قائم ـ أنّه ترك التشهّد، إذ يجب عليه الرجوع. وفي المقام وإن لم يعلم تفصيلاً بتركه، لكنّه لمّا خرج وجوب السجدتين أو السجدة عن طرف العلم