الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢
بهما. وهذا هو الإتمام.
فإن قلت: إنّ الاستصحابين متعارضان للعلم بكذب أحدهما فكيف يجريان؟
قلت: لو كانا نافيين للتكليف فيتساقطان، وأمّا إذا كانا مثبتين له، وموافقين للاحتياط فلا مانع من الأخذ بهما بناءً على أنّ السبب لعدم جريان الأُصول في أطراف العلم الإجمالي، هو لزوم المخالفة العملية وهي منتفية في المقام
وأمّا الإعادة فلحصول العلم الإجمالي بطروء خلل في الصلاة.
إمّا بزيادة السجدتين لو كان أتى بهما في محلّهما، أو بوجوب سجود السهو لزيادة القيام والقراءة لو أتى بالقراءة في محلّها.
وبما أنّ الطرف الأوّل ـ أعني: السجدتين ـ مجرى لقاعدة الاشتغال فيكون الطرف الآخر (وجوب سجود السهو) مورداً للبراءة، للضابطة في العلم الإجمالي من أنّه إذا صار أحد الطرفين مجرى للاشتغال وهو الإعادة، ينحلّ العلم الإجمالي فيكون أحد الطرفين معلوماً بالتفصيل والآخر مشكوكاً يقع مجرى للبراءة، ولذلك حكم بالإعادة فقط ولم يذكر من سجود السهو شيئاً.
هذا كلّه يرجع إلى الوجه الأوّل.
أمّا الوجه الثاني ـ أي الاكتفاء بالقراءة والإتمام من دون إعادة ـ فقد اعتمد المصنّف بانحلال العلم الإجمالي قائلاً بأنّ وجوب القراءة معلوم تفصيلاً; لأنّه إمّا تركها أو أتى بها لكن في غير