الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٨
منجّز في الأوّل، ومنجّز في الثاني، ولذلك لا تجب الإعادة في الأوّل بخلاف الثاني; وذلك لأنّه يشترط في تنجيز العلم الإجمالي أن يكون محدثاً للتكليف على كلّ تقدير ولكن المقام ليس كذلك، إذ لو التفت على أنّه ترك القراءة بعد مضيّ محلّها لا يترتّب عليه الأثر لا في نفس الصلاة ولا بعدها، ويكون احتمال ترك الركوع مورداً للبراءة، بخلاف الثاني فإنّ العلم إمّا بترك الركوع أو السجود منجّز لاقتضاء ترك الركوع البطلان، واقتضاء ترك السجود القضاء، فلكلّ من طرفي العلم أثره ومقتضى الاشتغال اليقيني هو البراءة اليقينية بالإعادة، بعد إتمام الصلاة وقضاء السجدة، وسجود السهو. فتأمّل.[١]
[١] وجه التأمّل: ترتّب الأثر على ترك كلّ من الطرفين في الفرض الأوّل أيضاً، أمّا الركوع فمعلوم وأمّا القراءة، فأثر تركها، هو وجوب سجدتي السهو بناء على وجوبهما في كلّ نقيصة، من الصلاة. نعم لو قلنا بعدم وجوبها لكلّ نقيصة وزيادة يصحّ ما ذكر.