الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧
وبعبارة ثالثة: إنّ المرجع الأوّل هو استصحاب عدم الإتيان في كلٍّ من الجانبين لولا المعارضة، ومعها ـ كما هو المفروض ـ فالمرجع هو قاعدة التجاوز، ولكنّها تجري في جانب الركوع لحصول شرطه دون جانب القراءة والسجدة لعدم إحراز شرط الجريان، فيكون المرجع في جانب الركوع هو قاعدة التجاوز، وفي الجانب الآخر هو استصحاب عدم الإتيان من دون جريانه في ناحية الركوع لخروجه عن مورد الاستصحاب بقاعدة التجاوز. فيجب عليه سجدتا السهو في الفرض الأوّل، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض التالي.
بقي الكلام في وجه الإعادة، وهذا ما يركّز عليه السيد البروجردي في الفرض الثاني دون الأوّل يقول: «الأقوى صحّة الصلاة في الفرض الأوّل، ولزوم الاحتياط المذكور في الفرض الثاني، ولا ينبغي تركه في الأوّل أيضاً» فيقع الكلام فيما هو الوجه في لزوم الاحتياط في الفرض الثاني دون الأوّل؟»[١]
وقد تبعه بعض المعلّقين على العروة في المقام، قائلاً: لا يترك الاحتياط بذلك في الفرض الثاني كما هو مقتضى العلم الإجمالي، وأمّا الفرض الأوّل فالأقوى صحّة الصلاة وعدم وجوب شيء عليه .
ولعلّ الوجه هو الفرق بين الفرضين فإنّ العلم الإجمالي غير
[١] من إفاضاته في درسه الشريف.