الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥
والفرق بين المثالين ـ بعد اشتراكهما في أنّ أحد المحتملين هو الركن ـ هو أنّ أثر ترك المحتمل الآخر إمّا سجود السهو كما في المثال الأوّل حيث إنّ ترك القراءة أثره سجود السهو، أو القضاء كما في المثال الثاني، أعني: ترك السجدة الواحدة.
وقد أفتى المصنّف بالبطلان أوّلاً، واحتاط ثانياً بإتمام الصلاة وسجدتا السهو فقط في الفرض الأوّل لاحتمال كون المنسيّ هو القراءة، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني لاحتمال كون المنسيّ هو السجدة الواحدة التي تقضى مع سجدتي السهو، ثم الإعادة.
وجه بطلان الصلاة
أمّا وجه البطلان فلأجل أنّ التدارك غير ممكن; لأنّه دخل الركن وهو السجدة الثانية فلا يمكن تدارك الركوع، وأمّا سجود السهو لأجل ترك القراءة ـ في الفرض الأوّل ـ وقضاء السجدة الواحدة من الركعة السابقة ـ في الفرض الثاني ـ فلا تحصل معهما البراءة اليقينية، لاحتمال كون المنسيّ الركوع فتكون قاعدة الاشتغال محكّمة، هذا من جانب .
ومن جانب آخر أنّ قاعدة التجاوز في كلّ من المحتملين متعارضة، فتكون الصلاة محكومة بالبطلان والإعادة.