الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١
هو إحالة ترك السجدتين إلى الركعة الأُخرى حتى يتحقّق التعارض، لما عرفت من أنّ مثبتات الأُصول ليست بحجّة، فغاية ما تثبته القاعدة هو صحّة الركعة، لا الإتيان بالسجدتين وإحالة الترك إلى الركعة الأُخرى، حتى يوجب التعارض.
إلى هنا ظهر وجه الأُمور الثلاثة: الإتمام، مع قضاء السجدتين، مع سجودهما، بقي الكلام في الأمر الرابع وهو سبب الإعادة .
وجه سبب الإعادة
وبما أنّ المتبادر من جريان القاعدة هو إثبات الصحّة التامّة، اختار المصنّف الوجه الأوّل، وعندئذ وقعت المعارضة بين القاعدتين، فاحتاط بالإعادة.
إلى هنا تمّ بيان ما في المتن من الأُمور.
بقي الكلام فيما ذكره بعض المعلّقين في وجه الصحّة قال: كأنّ وجه البطلان تعارض القواعد الجارية المقتضية لعدم فوت سجدتين من ركعة ولا من ركعتين، والرجوع إلى أصالة عدم تحقّق السجدتين من ركعة، الموجبة للبطلان.
ويمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ القاضية بالصحّة، وعدم فوت السجدتين من ركعة ولا تعارضها قاعدة التجاوز الدالّة على عدم فوتهما من ركعتين; لأنّه معلوم البطلان، إذ الصلاة إن كانت فاسدة فلا تجري في الفاسدة، وإن كانت صحيحة فلا يتصوّر إلاّ إذا