الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠
الركعة الثانية، فعندئذ يسقطان بالتعارض.
قلت: لا تعارض بين الأصلين، لعدم استلزامهما المخالفة العملية بناء على أنّ السبب لعدم جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي هو استلزامه المخالفة العملية، وذلك لأنّ مقتضى كلّ من الأصلين بطلان العمل. نعم لو كان مقتضى كليهما الصحّة كما في قاعدة التجاوز فيسقطان للعلم الإجمالي بترك السجدتين.
وأمّا المقام فمقتضى كلّ من الأصلين هو البطلان.
إلى هنا تبيّن وجه البطلان، إنّما الكلام في وجه الجمع بين الإتمام بمعنى الصحّة والإعادة، فلنقدّم وجه الصحّة:
ما هو وجه الاحتياط بالأُمور الأربعة؟
إنّ مفاد قاعدة التجاوز في كلّ من الركعتين هو صحّتهما، وصحّة كلّ من الركعتين لا تلازم الإتيان بالسجدتين بل يكفي في اتّصافها بالصحّة الإتيان بالسجدة الواحدة وقضاء السجدة الأُخرى بعد الصلاة، فعلى هذا فلا مانع من جريانها في كلّ من الركعتين من دون معارضة لما عرفت من أنّ الصحّة أعمّ من الصحّة التامّة أو الصحّة المشروطة بالقضاء بعد الصلاة.
غاية الأمر أنّ مقتضى العلم الإجمالي بترك السجدتين يلزمنا بقضائهما بعد الصلاة، مع سجدتي السهو لكلٍّ منهما.
وبعبارة أُخرى: ليس مقتضى قاعدة التجاوز في كلّ من الركعتين