الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧
يلاحظ عليه: بأنّ ما ذكره من جريان قاعدة الفراغ مبني على وجود قاعدتين: إحداهما: قاعدة الفراغ المختصّة بما إذا شُكّ في صحّة الشيء بعد الفراغ عن وجوده، وهذا ما لا يشترط فيه الدخول في الغير ويكفي الفراغ عن وجوده.
والثانية: قاعدة التجاوز المختصّة بالشكّ في وجود الشيء لا في وصفه، وبما أنّ الشكّ في وجود الشيء مع التجاوز عنه لا يتصوّر إلاّ بعد الخروج عن محلّه الملازم للدخول في الغير.
لكنّ الحقّ أنّ هنا قاعدة واحدة باسم:«قاعدة التجاوز» ولا تتحقّق إلاّ بالدخول في الغير، وعلى ذلك فالقاعدة غير جارية لا في الركوع ولا في مجموع الركعتين، لبقاء المحلّ وعدم التجاوز عنه الذي يلازم الدخول في الغير.
فإذا كان المورد خارجاً عن قاعدة التجاوز فالاستصحاب هو المحكّم، أي استصحاب الاشتغال أوّلاً، وعدم وقوع الركوع الثاني في محلّه ثانياً، والشكّ في انطباق المأمور به على المأتي به ثالثاً. فتكون النتيجة هي القول الأوّل; وبما أنّ صحّة الصلاة محتملة، ففي قطعها مخالفة احتمالية، فالأولى إتمامها بلا ركوع ثم إعادتها، فينطبق على القول الثاني، فلاحظ.