الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢
الفرض الأوّل، وهما:
أ. البناء على الأكثر، أي الأربع فيمضي من غير ركوع.
ب. أنّه من مقولة الشكّ في المحلّ بالنسبة إلى الركعة الثالثة، ومقتضاه أنّه يركع للثالثة ويسجد ويتشهّد للرابعة ويخرج من الصلاة.
ثمّ إنّ المصنّف لم يذكر هذا الاحتمال في الصورة الأُولى لعدم الموضوع للقاعدة الثانية ـ أعني: الشكّ في المحلّ ـ فيها; لافتراض انّه لو كان ركعة ثالثة فقد ركع .
ثمّ إنّه(قدس سره) أورد على هذا الوجه ببطلان الصلاة لأنّه بعد العمل بكلتا القاعدتين يعلم إجمالاً إمّا زاد ركوعاً لو كان القيام قيام ركعة رابعة ولكنّه ركع لاحتمال أنّه الثالثة، أو نقص ركعة لو كان القيام قيام ركعة ثالثة وبنى على الرابعة فلا يمكن جبر النقص مع هذا العلم الإجمالي.
فتلخّص أنّ المصنّف فصّل في الصورة الثانية بين كون المورد مـن مصاديق قاعدة واحـدة فتصحّ الصلاة وإلاّ فتبطل، هذا ما يرجع إلى توضيح المتن.
أقول: والظاهر بطلان الصلاة في كلا الفرضين:
أمّا الفرض الأوّل ـ أي إذا بنى على الأربع ويمضي من غير ركوع ـ فيرد عليه مثل ما أورد على الأصل، لدوران الأمر بين بطلان الصلاة أو عدم الحاجة إلى صلاة الاحتياط; لأنّ القيام لو كان قيام