الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١
من سائر الجهات، ولم يكن وجه لاحتمال الخلل إلاّ النقصان. وعندئذ يُسدّ الخلل بصلاة الاحتياط.
وأمّا إذا اشتملت الصلاة ـ على فرض ـ على خلل آخر وراء النقص على نحو لو فرض جبره بالصلاة لما سُدّ الخلل، فدليل البناء على الأكثر لا يشمل هذه الصورة، وهذا كما في المقام فإنّه لو كان القيام قيام ركعة ثالثة بعد الركوع، فلو بنى على أنّه الرابعة قبل الركوع وركع تكون الصلاة باطلة في الواقع ولا تكون صلاة الاحتياط جابرة لبطلان الصلاة بزيادة الركوع في الثالثة لأجل البناء على أنّها الرابعة قبل الركوع وركع.
وأمّا الصورة الثانية: وهي ما إذا شكّ بين الثلاث والأربع وهو قائم وعلم أنّه إن كان في الثالثة فهذا قيام قبل الركوع فيجب أن يركع، وإن كان في الرابعة فهو قيام بعد الركوع، فيجب أن يسجد، فقد ذكر المصنّف فيه وجهين:
الأوّل: أنّ المورد من مصاديق قاعدة واحدة وهي قاعدة البناء على الأكثر، فلا يركع بل يسجد ويتشهّد ويسلّم ثم يصلّي صلاة الاحتياط، وإلى هذا أشار بقوله:فيحتمل وجوب البناء على الأربع بعد الركوع، فلا يركع بل يسجد ويتمّ، وذلك لأنّ مقتضى البناء على الأكثر، البناء عليه من حيث إنّه أحد طرفي شكّه، وطرف الشكّ الأربع بعد الركوع، والطرف الآخر، الثالث قبل الركوع.
الثاني: أنّ المورد من مصاديق قاعدتين لا قاعدة واحدة كما في