الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩
١. إذا شكّ بين الثلاث والأربع وهو قائم وعلم أنّه إن كان في الثالثة فهذا قيام بعد الركوع، وإن كان في الرابعة فهو قيام قبل الركوع.
٢. إذا انعكس الأمر، أي شكّ بين الثلاث والأربع وهو قائم وعلم أنّه إن كان في الثالثة فهذا قيام قبل الركوع، وإن كان في الرابعة فهو قيام بعد الركوع.
وإليك دراسة الصورتين:
أمّا الأُولى: فللعلم الإجمالي طرفان ومقتضى كلّ طرف ـ مع قطع النظر عن أدلّة البناء على الأكثر ـ يختلف مع الآخر، فمقتضى الطرف الأوّل أن يسجد ويضيف ركعة أُخرى ويخرج من الصلاة.
ومقتضى الطرف الثاني هو أن يركع ويسجد ويتشهّد ويسلّم ويخرج من الصلاة.
هذا كلّه مع قطع النظر عن أدلّة البناء على الأكثر، وأمّا معه فوظيفته هو البناء على أنّ القيام للرابعة قبل الركوع، فيركع ويسجد ويتشهّد ويسلّم.
وبما أنّه يحتمل أن يكون القيام للثالثة، يصلّي ركعة الاحتياط.
وبعبارة أُخرى: أنّه لولا الأمر بالبناء على الأكثر كان مقتضى الاستصحاب هو المحكّم، أي البناء على أنّ القيام للثالثة بعد الركوع،ولكن أدلّة البناء على الأكثر حاكمة على مقتضى الاستصحاب في باب الشكوك، فيبني على الأكثر، غاية الأمر يحتاط بركعة الاحتياط; هذا ما ذكره المصنّف.