الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤
يمكن معه التدارك على تقدير النقص إلاّ بإعادة العمل، ولذلك قلنا في محلّه أنّه لو رأى نفسه مرتكباً لشيء من المنافيات كالحدث والاستدبار وشكّ في صحّة صلاته لأجل الشكّ في التسليم، أو فيه وفي التشهّد فإنّه يبني على الصحّة بقاعدة الفراغ باعتبار أنّ امتناع التدارك لا يوجب صدق عنوان المضيّ حقيقة.
ثمّ إنّه استغرب فتوى شيخه المحقّق النائيني حيث أفتى هنا بإعادة المغرب مع أنّه التزم بجريان قاعدة الفراغ في الشكّ بالتسليم بعد ارتكاب المنافي.[١]
وحاصله: أنّه قد تجاوز عن فريضة المغرب; لأنّ ما بيده لا يخلو إمّا أن يكون أُولى العشاء فقد تجاوز عنه إليها، أو رابعة المغرب التي هي مبطلة للمغرب ومنافية لها، فقد تجاوز عنه إلى المنافي. وعلى كلّ تقدير يصدق المضيّ والتجاوز.
يلاحظ عليه: بأنّ الأصل عندئذ مثبت حيث إنّ قاعدة التجاوز تثبت صحّة صلاة المغرب، وأمّا أنّ ما بيده موصوف بالعشاء حتّى يتمّه بتلك النيّة فلا تثبته إلاّ على القول بالأصل المثبت، فإنّ كون ما بيده عشاء من لوازم كونه متجاوزاً عن المغرب .
[١] مستند العروة الوثقى:٧/١٤٦ـ١٤٧.