الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
وعندئذ يحصل له العلم الإجمالي إمّا أنّه يجب عليه صلاة الاحتياط فقط فيما إذا كان الواقع هو الحالة الأُولى، أو يجب إعادة الصلاة إذا كان الواقع هو الحالة الثانية الّتي وقع الجزء حائلاً بين الصلاة وبين ركعتي الاحتياط.
يلاحظ عليه: أنّ العلم الإجمالي ينحلّ إلى علم تفصيلي وهو وجوب الإتيان بركعتي الاحتياط على عامّة التقادير، سواء أكان ما بيده جزءاً من الصلاة أو من الركعة الأُولى من صلاة الاحتياط; لما عرفت من أنّ هذه المسألة رهن علاجين: علاج من جانب الشكّ بين الأقل والأكثر، وعلاج من جانب أن يكون ما بيده جزءاً للفريضة أو جزءاً لصلاة الاحتياط، فعلى كلّ تقدير يجب عليه الإتيان بركعتي الاحتياط في كلتا الحالتين، وأمّا إعادة الصلاة فتجب في حالة واحدة وهي ما إذا كانت الصلاة تامّة غير محتاجة إلى ضم ما بيديه إليها، إذ عندئذ يكون ضمّ ما بيديه إليها، موجباً للفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط; دونما إذا كانت الصلاة ناقصة، إذ عندئذ يقع الضم موقعه ولا يلزم الفصل بين الصلاة وصلاة الاحتياط، فمثل هذا النوع من العلم الإجمالي لا يكون منجزاً لأنّه يشترط في تنجيزه كونه محدثاً للتكليف على كلّ حال، دونما إذا أحدث تكليفاً في حالة دون أُخرى.