الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤
تبيين الوجه الثاني
وأمّا الاحتمال الثاني أي جعل ما بيده رابعة للظهر إذا أمكن ثمّ إعادة الصلاتين، فيدلّ عليه ما رواه الطبرسي في «الاحتجاج» عن الحميري، أنّه كتب إلى صاحب الزمان (عج) يسأله عن رجل صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر فلمّا صلّى من صلاة العصر ركعتين، استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين كيف يصنع؟ فأجاب: «إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر وصلّى العصر بعد ذلك».[١]
الظاهر أنّه أُريد من «الركعتين الأخيرتين» ما أتى به بعنوان صلاة العصر، فيجعلها تتمّة لصلاة الظهر، ثم يصلّي العصر، والدليل على ذلك أمران:
١. ما جاء في صدر الجواب من قوله ٧: «إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة» حيث إنّ حدوث الحادثة بينهما يمنع من جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر وبطلانهما بالحدث.
فإن قلت: إنّ حدوث الحدث يمنع أيضاً من جعل الركعتين من جديد إتماماً للظهر.
قلت: إنّ حدوث الحدث وإن كان يمنع عن ذلك في هذه ٢
[١] الوسائل:٥، الباب١٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث١.