الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
وقع في محلّه، وبما أنّه لم يقع في محلّه في الفرض لا يكون مخرجاً عنها، نعم خرج التسليم في التشهّد الأوّل بالنصّ حيث مرّ أنّ عبد الله ابن مسعود أفسد صلاته بالتسليم فيه.
وعلى ضوء ما ذكرنا فقد ظهرت صحّة الاحتمال الأوّل بأنّه يقطع العصر ويأتي بما يتمّ الظهر ثم يعيد الصلاتين.
أمّا أنّه يأتي بالعصر فلافتراض أنّه لم يصلّها، وأمّا إعادة الظهر فلأجل بعض هذه الشبه كما مرّ.
هذا ما يرجع إلى تبيين ما أفتى به أوّلاً.
ولكن يرد عليه بأنّ اللازم عليه اختيار أحد الأمرين التاليين:
أ. إتمام صلاة الظهر بركعة مستقلّة والرجوع إلى صلاة العصر بإكمال ما بقي منها من دون لزوم إعادة الصلاتين.
ب. بطلان كلتا الصلاتين الظهر والعصر.
وذلك لأنّه إمّا أن يقول بجواز إقحام صلاة في صلاة، أي ركعة من صلاة العصر في صلاة الظهر فعليه الإفتاء بصحّة كلتا الصلاتين بإكمال الظهر بركعة مستقلّة ثم إكمال العصر بثلاث ركعات مع أنّه صحّح الصلاة الأُولى ولم يذكر شيئاً عن الثانية (العصر); أو لا يقول بذلك، فعليه الإفتاء ببطلان كلتا الصلاتين .
إلى هنا تمّ توضيح الوجه الأوّل.