الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢
وأمّا الثاني فلعلّ المراد من الفصل الكثير أو الماحي للصورة الأُمور المنافية والمضادّة لصورة الصلاة، كالحركة الى اليمين والشمال، وأمّا ما كان من سنخ الصلاة فلا يُعدّ ماحياً للصورة.
وأمّا الثالث ـ أي فوت الموالاة بإتيان المنافي ـ : فالقدر المتيقّن منه ما إذا كان المنافي بغير صورة الصلاة، وإلاّ فلا يسبّب البطلان. ويدلّ على ذلك ما ورد في باب صلاة الكسوف إذا شرع بها، ثم ضاق وقت الفريضة فيرجع إلى الفريضة ثم يأتي بما بقي من صلاة الكسوف.
روى الشيخ عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله٧: جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، فإن صلّيت الكسوف خشينا أن تفوت الفريضة، فقال٧: «إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك، ثم عد فيها».[١]والعود فيها، بمعنى البناء على ما مضى وإلاّ يقال واستأنف صلاة الكسوف.
وبهذا المضمون وردت روايات، وهذا يدلّ على أنّ الإتيان بالأركان ليس مبطلاً كما أنّها ليست ماحية لصورة الصلاة ولا تضرّ بالموالاة.
وأمّا الرابع: فقد مضى أنّ التسليم ليس مخرجاً للصلاة إلاّ إذا
[١] الوسائل:٥، الباب٥ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث ٢.