الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧
الأجزاء بحالها ويأتي بالمغرب ثم يتمّ العشاء بناء على جواز إقحام صلاة في صلاة. ثم يأتي بصلاة الاحتياط .
ثمّ إنّ السيد الحكيم(قدس سره) استقرب إتمامها عشاءً ثم الإتيان بالمغرب بعد ذلك مثل المحقّق النائيني أخذاً بعموم«لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة» وليس الإخلال بالترتيب منها وعلى ذلك يتمّها عشاءً ثم يأتي بالمغرب. ثم حاول أن يجيب عن الاشكال الذي أُورد على نظرية المحقّق النائيني فقال: إن قلت: أيّ فرق بين الإخلال بالترتيب والتذكّر في الأثناء حيث تشمله القاعدة وبين الاخلال بالساتر إذا ذكر في الأثناء فإنّ حديث «لا تعاد الصلاة» لا يصلح لرفع شرطية الساتر بالنسبة إلى بقية الصلاة، وكذا شرطية الترتيب بالنسبة إلى الشرائط المقارنة.
فأجاب [١] بأنّ ذلك إنّما يتمّ بالنسبة إلى الشرائط المقارنة ـ كالساتر ونحوه ـ لا بالنسبة إلى الشرائط المتقدّمة ـ كصلاة الظهر فيما نحن فيه فإنّ شرطية الترتيب راجعة إلى شرطية سبق صلاة الظهر[٢]وهي تعود إلى أوّل الصلاة وقد تجاوزها.
والشاهد على ذلك شمول القاعدة لترك الجزء السابق نسياناً مع
[١] وحاصل جوابه: التفريق بين الشرط المقارن كالستر، فلابد من إحرازه إلى آخر الصلاة، والشرط المتقدّم الّذي يكفي إحرازه قبل الصلاة وقد مضى محلّه، فلا تعاد الصلاة لأجل هذا التخلّف.
[٢] الصحيح صلاة المغرب لأنّ البحث فيها.