الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧
توضيح الرواية بوجهين
المراد بأنّه يمضي في الثالثة ـ التي هي الأكثر ـ ويتمّها بعد البناء على الثلاث، فتكون هذه رابعة، ثم يصلّي أُخرى وهي ركعة الاحتياط وقوله: «ويسلّم» في نفس صلاة الاحتياط.
ويحتمل أن يكون المراد من قوله: «ثم صلّى الأُخرى» إتيان
ركعة موصولة، ثم يصلّي الأُخرى غير موصولة، والركعة الأُخرى
وإن لم تكن واردة في الرواية لكنّها معلومة من سائر الروايات،
فإنّه إذا دار الأمر بين النقص وعدمه، يأتي بمحتمل النقص
منفصلة.
تصحيح الصلاة بقاعدة التجاوز
لو كان شكّه قبل الإكمال فالصلاة باطلة، ولو كان بعده فهي صحيحة، وعندئذ نشكّ في عروض ما يبطل الصلاة أو عدمه، وبما أنّ المصلّي تجاوز عن المحلّ تجري قاعدة التجاوز.
يلاحظ عليه: أنّ غاية ما تثبته قاعدة التجاوز، صحّة الصلاة، وليست هي موضوعة لوجوب صلاة الاحتياط، بخلاف الاستصحاب فإنّه يثبت تأخّر الشكّ عن السجدتين، وهو كاف في وقوعه صغرى لكبرى شرعيّة، وهو أنّ من شكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين يبني على الأكثر ويصلّي الاحتياط.