الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨
ظرف العمل وحالة نسيانه، بل هو محكوم بالإعادة أو بعدمها، وأمّا الجاهل فهو حين إحداثه محكوم بالواقع وبنفس العمل فلا يشمله الحديث وإجزاء غير الواجب عن الواجب لا دليل عليه .[١]
يلاحظ عليه: بأنّه لا فرق بين الجاهل والناسي حيث إنّ كلاًّ منهما ـ مع قطع النظر عن الجهل والنسيان ـ مكلّف بنفس التكليف الواقعي كسائر الناس، أخذاً بدليل اشتراك الجمع في التكليف، وأمّا مع ملاحظة العذر الطارئ كالجهل والنسيان فبما أنّ خطاب كلّ بالواقع أمر ممتنع، يكون الكلّ غير محكوم بالواقع وبنفس العمل، بل يكون محكوماً ـ لولا حديث لا تعاد ـ بالإعادة، غير أنّ الحديث رفع عنهما الإعادة امتناناً وتفضّلاً من الشارع.
***
بلغ الكلام إلى هنا عشية يوم الخميس، سادس عشر
شهر رجب الأصب من عام ١٤٣٥هـ في جوار فاطمة المعصومة ٣.
بيد مؤلّفه جعفر السبحاني خلف الفقيه الشيخ
محمد حسين السبحاني تغمده الله بواسع رحمته.
نسأله سبحانه أن يحفظ الإسلام والمسلمين
من كلّ شر ومكروه، ويغفر سيّئاتنا،
ويقيل زلاّتنا، أنّه قريب مجيب .
[١] مستند العروة الوثقى: ٧ / ٣٠٧ ـ ٣٠٨ .