الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٢
وذلك لأنّ القراءة الأُولى لا توصف بالزيادة لأنّه قصد بها الجزئية وهي جزء من الصلاة غاية الأمر يفقد الكيفية. نعم إذا تداركه بقراءة صحيحة توصف الأُولى بالزيادة، ولكنّها ليست موضوعاً لسجود السهو، فإنّ الموضوع ما وجد زائداً لا ما وجد غير زائد ثم طرأ عليه عنوان الزيادة، خصوصاً أنّه في القراءة الثانية يعرض عن القراءة الأُولى حتّى تخرج من الزيادة.
ومثله القسم الثاني فالظاهر عدم وجوب سجود السهو فيها، ولو قلنا بوجوب سجود السهو في كلّ زيادة، لأنّه يعتبر في صدق الزيادة قصد الجزئية ـ ولو سهواً ـ وفي مورد سبق اللسان لا قصد للمتكلّم وإنّما شيء سبق إلى لسانه بلا اختيار.
وما ربما يقال: من تعلّق وجوب السجدة بكلّ ما ليس بعمد وإن لم ينطبق عليه عنوان السهو بمقتضى إطلاق الدليل،[١] لا يخلو من تأمّل، لما قلنا من أنّ الموضوع للسجود الإتيان بالشيء بقصد الزيادة وهو منتف. نعم لو تكلّم عن عمد لا يشترط فيه قصدها، فلاحظ.
إنّما الكلام في القسم الأوّل، فلاشكّ أنّ الصلاة صحيحة لكونها من مصاديق قوله: «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس».
إنّما الكلام في وجوب سجود السهو عليه، فربّما يقال بعدم وجوبه عليه; لأنّ الموضوع في سجدتي السهو ما صدر ناسياً وعن
[١] مستند العروة الوثقى: ٧/٣٠٠ .