الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦
وقد اختلفت كلمات المصنّف في هذا المورد، فاختار «في الفصل الذي عقده في الشكّ» من كتاب الصلاة، المسألة العاشرة، كون المراد من الغير، هو المترتّب حيث قال: إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة فإمّا أن يكون قبل الدخول في الغير المترتّب عليه وإمّا أن يكون بعده، فإن كان قبله وجب الإتيان، كما إذا شكّ في الركوع وهو قائم أو شكّ في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهّد.
ولكنّه (قدس سره)تردّد في هذا الشرط في المسألة السابعة عشرة من هذه المسائل، ومع ذلك فاستظهر الاكتفاء بمطلق الغير في المسألة الخامسة والأربعين من هذه المسائل أيضاً .
أمّا دليل القول بكفاية مطلق الغير هو زعم وجود الإطلاق في الروايات، وهو بعيد جدّاً لأنّها ليست بصدد بيان ذلك حتّى يؤخذ بالإطلاق، نظير قوله٧: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [١].
ونظيره صحيحة إسماعيل بن جابر وفيها: «كل شيء شُكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»[٢].
والشاهد على عدم الإطلاق، احتفافه بالقرائن الدالّة على أنّ
[١] الوسائل: ٥، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ٤، الباب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٤ .