الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٤
ونحو ذلك، كالقراءة إذا علم حال الركوع بأنّه تركها وتردّد بين العمد والسهو.
٢. ما يترتّب الأثر على تركه سهواً أيضاً، كالسجدة الواحدة أو التشهّد من الركعة السابقة، إذ يترتّب عليه الأثر الشرعي من قضاء وسجود السهو.
ثم إنّه (قدس سره) قال بجريان القاعدة في جانب الترك العمديّ في القسم الأوّل، إذ لا يترتّب على الترك السهويّ أثر حتّى مع العلم به تفصيلاً فكيف إذا كان معلوماً بالإجمال، وعندئذ يُحكم على الصلاة بالصحّة; لانحلال العلم الإجمالي، إذ لا يترتّب الأثر إلاّ على طرف واحد ويحكم بالصحّة لأنّ الأصل فيمن أراد الامتثال هو عدم الترك عمداً.
وأمّا القسم الثاني فقد جعل جريان القاعدة في كلّ من الاحتمالين متعارضاً، إذ مقتضى نفي الترك العمديّ هو كون الترك عن سهو فيترتّب عليه قضاء السجدة أو التشهّد مع سجود السهو، كما أنّ مقتضى نفي الترك السهويّ، كون الترك عن عمد ويترتّب عليه بطلان الصلاة، فتكون النتيجة وجود العلم الإجمالي بأحد الأمرين: بطلان الصلاة، أو قضاء الجزء.[١]
ولا يخفى أنّ التقسيم مبني على إنكار الضابطة الكلّية من
[١] مستند العروة الوثقى: ٧ / ٢٨٤ .