الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢
وأجاب عنه في المستمسك بأنّ التعليل المذكور إنّما يوجب عدم ظهور الرواية المتضمّنة له في عموم الحكم للفرض ولا يوجب تقييد غيرها من الأدلّة لو كان له إطلاق.
وربّما تؤيّد نظرية النائيني بدعوى الانصراف وإن كانت ألسنة الأدلّة عامّة في نفسها .
وأجاب عنه في المستمسك بأنّ الإطلاق هو الموافق للمرتكزات العقلائية من عدم الاعتناء بالشكّ في الشيء بعد التجاوز عنه من دون فرق بين احتمال تركه سهواً وعمداً.[١]
أقول: الظاهر عموم القاعدة لصورة احتمال الترك عمداً، وأمّا التعليل الوارد في الحديثين فلا يُسبّب خصوصية في سائر الروايات. وذلك لأنّ السؤال فيهما كان عن احتمال الترك السهويّ، فناسب تعليل التجاوز فيهما بالتعليل المذكور، وهذا لا يدلّ على أنّ السؤال لو كان عن احتمال الترك العمديّ لأمره الإمام بالرجوع والاعتناء. ولعلّه يأمره بعدم الرجوع لكن بتعليل آخر وأنّ مَن كان قاصداً للامتثال لا يترك الجزء عن عمد، فاحتمال الترك عن عمد لا ينسجم مع كونه قاصداً لامتثال أمر مولاه، كما سيوافيك.
وأمّا الانصراف فالظاهر عدم صحّته; وذلك لأنّ القواعد الأربع التالية ـ :
[١] مستمسك العروة الوثقى: ٧ / ٦٦٨ .