الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤
المغرب والعشاء ويحتمل أن يكون آتياً بهما، ونسي اثنتين من صلوات النهار.
الثانية: نفس الفرض ولكن يعلم أنّه لم يصل في ذلك اليوم إلاّ صلاتين من دون علم بتعيينهما، ويحتمل أن تكونا المغرب والعشاء، كما يحتمل أن تكونا غيرهما من الصلوات النهارية.
الثالثة: نفس الفرض ولكن يعلم أنّه لم يصل إلاّ صلاة واحدة، من دون تعيين، حيث يحتمل أن تكون من الصلوات النهارية، كما يحتمل أن تكون من الصلوات الليلية.
أمّا الصورة الأُولى: فبما أنّ الشكّ في الصلوات النهارية، شكّ بعد خروج الوقت، وفي المغرب والعشاء شكّ في نفس الوقت، ينحلّ العلم الإجمالي بالأصل المثبت للتكليف في مورد المغرب والعشاء، والأصل النافي للتكليف في جانب غيرهما فيأتي بالمغرب والعشاء; ففي صحيحة زرارة والفضيل عن أبي جعفر٧في حديث قال: «متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها، صلّيتها، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أي حال كنت».[١]
وأمّا الصورة الثانية، أعني: ما إذا علم أنّه لم يصل في ذلك اليوم
[١] الوسائل:٣، الباب٦ من أبواب المواقيت، الحديث١.