الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١
المسألة الثانية والخمسون
لو علم ـ بعد الصلاة ـ أنّه إمّا ترك سجدة أو تشهّداً، وجب الإتيان بقضائهما وسجدة السهو مرّة.*
* الفرق بين هذه المسألة وما تقدّمها واضح فقد تعلّق العلم الإجمالي في المسألة السابقة بخلل مردّد بين النقيصة والزيادة بخلاف المقام فإنّه تعلّق بترك أحد الواجبين: إمّا السجدة أو التشهّد، فقاعدة التجاوز في كلّ من الطرفين تسقط بالتعارض فيؤخذ بمقتضى العلم الإجمالي وهو الإتيان بكلا المحتملين من السجدة والتشهّد، بناء على وجوب قضاء كلّ منسيّ حتى التشهّد ووجوب سجدة السهو لكلّ منسيّ، وإلاّ فلو قيل بوجوب القضاء في خصوص السجدة ـ لا التشهّد ـ وبوجوب سجدة السهو في التشهّد لا السجدة، يأتي بالسجدة، ويسجد سجدتي السهو لخصوص التشهّد لا، للأعم منه ومن السجدة، كما في المتن.
ومع ذلك فالأحوط إعادة الصلاة لأنّه لو أتى بالسجدة ثم بالتشهّد، يحتمل أن يكون المنسيّ في الواقع هو التشهّد، فيلزم