الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨١
هذا الصنف. وأمّا العلم ـ وإن كان محتفّاً بالشكّ والتردد في المتعلّق ـ فلا دليل على إلغائه فلا يشمله قوله٧:«فإذا كان الرجل يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو»[١] كما في رواية أُخرى.
وعلى هذا فيجب عليه أن يعمل بمقتضى العلم ويصير حكمه كحكم الصنف الآخر الذي لا يكثر سهوه. وقد أتى المصنّف بالأمثلة التالية:
١. إذا علم حال القيام أنّه ترك إمّا التشهّد أو السجدة.
٢. إذا علم حال القيام أنّه ترك الركوع أو القراءة.
٣. إذا علم بعد الدخول في الركوع أنّه إمّا ترك سجدة واحدة أو تشهّد.
فيعمل في كلّ واحد منها بمقتضى العلم الإجمالي.
وتظهر الثمرة فيما إذا شكّ مرّتين مجرّداً عن العلم الإجمالي وشكّ مرّة ثالثة مقروناً به فليس له أن يعامل مع الثالث معاملة كثير الشكّ، بل يجب أن يعمل معه على مقتضى القواعد وإليك بيانه:
أمّا الأوّل فهو وإن تجاوز عن المحلّ الشكّي لافتراض أنّه عرضت عليه هذه الحالة وهو قائم، فلو كان شاكّاً شكّاً غير مقرون بالعلم الإجمالي لجرت فيه قاعدة التجاوز، ولكن المحلّ السهويّ بعد باق لافتراض أنّه علم بسهوه قبل الدخول في الركن، فيعمل
[١] الوسائل:٥، الباب١٧ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث٧.