الدرر واللآلي في فروع العلم الإجمالي - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
في حال صلاة العشاء لكن شكّ في نيّته عند الدخول في الصلاة فتجري فيه قاعدة التجاوز فيما سبق من أجزاء الصلاة.
ويمكن تصحيح الصلاة بعنوان العشاء أيضاً ـ على فرض أنّه قد نوى المغرب ـ بأن يتمّ صلاته عشاءً; وذلك لأنّه من باب الخطأ في التطبيق حيث إنّه بصدد إفراغ الذمّة عمّا عليها فزعم أنّ ما في الذمّة هو المغرب فنواها.
***
الفرعان الثاني والثالث: إذا علم أنّه لم يصلّ المغرب، أو شكّ في أنّه صلّى المغرب أو لم يصلّ، فمقتضى القاعدة هو العدول إلى السابقة وقد ثبت في محلّه أنّ العدول من اللاحقة إلى السابقة جائز بالاتّفاق، وذلك لأنّه لا يخلو الواقع عن أحد أمرين:
أ. إمّا أنّه نوى المغرب فيستمر في نيّته.
ب. أو أنّه نوى العشاء فيعدل من اللاحقة إلى السابقة.
نعم صحّة الصلاة في الفرعين رهـن أن لا يفوت محلّ العدول، كما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة وإلاّ بطل، وذلك لأنّه مع العدول إلى المغرب يلزم زيادة الركن فيها وهو الركوع.
وبالجملة لا يمكن تصحيح هذه الصلاة; وذلك لأنّه إمّا أن يعدل عن المغرب فيلزم زيادة الركن فيها، وإمّا أن يتمّها عشاءً، والمفروض أنّه لم يأت بالمغرب،فيلزم خلاف الترتيب .